شرب الكركم للتخسيس

فائدة الكركم للتخلص من السمنه يعرف نبات الكركم علمياً باسم (Curcuma domestica)، وهو نبات معمّر ورقي قائم يمتاز بأوراق كبيرة، ويستعمل الجذمور (ساق تنمو أفقياً تحت الأرض) في الأغراض العلاجيّة، ويتم تحضيره عن طريق غليه في الماء ثم تجفيفه، وتعتبر الهند الموطن الأصليّ للكركم، وهو يُزرع حالياً في الهند وغيرها من المناطق الاستوائيّة في جنوب شرق آسيا (1)، ويحتوي الكركم على مركبات الكركومينويد التي تحمل اللون الأصفر، والتي تعتبر المواد الفعالة في الكركم، ويشكل الكركومين (Curcumin) حوالي 3-5% من وزن مسحوق الكركم، وهو يمنح الكركم الكثير من الفوائد الصحيّة المتعلقة به (2)، ويحتوي الكركم أيضاً على النشا بنسبة 30-40% (1)، والذي يكون جزء منه مقاوماً للهضم (2)، وتستعمل مركبات الكركمينويد (Curcuminoids) الموجودة في الكركم والتي تتميّز بلونها الأصفر في صناعة الكاري، ولكثرة ما يشيع عن استخدام الكركم لخسارة الوزن والتخسيس من قبل الكثيرين، سنتحدث في هذا المقال عن رأي العلم في ذلك.


القيمة الغذائية للكُركم

يمثل الجدول التالي التركيب التغذوي لوزن 100 جم من مسحوق الكركم
العنصر الغذائي القيمة الماء 12.85غم الطاقة 312 سعرة حرارية البروتين 9.68غم الدهون 3.25غم الكربوهيدرات 67.14غم الألياف الغذائية 22.7غم مجموع السكريات 3.21غم الكالسيوم 168ملغم الحديد 55ملغم المغنيسيوم 208ملغم الفسفور 299ملغم البوتاسيوم 2080ملغم الصوديوم 27ملغم الزنك 4.5ملغم فيتامين ج 0.7ملغم الثيامين 0.058ملغم الريبوفلا?ين 0.053ملغم النياسين 1.350ملغم فيتامين ب6 0.107ملغم الفولات 20 ميكروجرام فيتامين ب12 0 ميكروجرام فيتامين أ 0 وحدة عالمية فيتامين ھ (ألفا-توكوفيرول) 4.43ملغم فيتامين د 0 وحدة عالمية فيتامين ك 13.4ملغم الكافيين 0ملغم الكوليسترول 0ملغم (3)


فوائد الكركم للتنحيف

يستعمل الكثيرون الكركم وينصحون به غيرهم كوسيلة لخسارة الوزن، وعلى الرغم من أنّ علاج و دواء السمنة وزيادة الوزن وخسارة الوزن والتخسيس يجب أن يتم عن طريق اتباع حمية صحية محددة السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني وعلاج و دواء السلوكيات الخاطئة، إلا أنّه لا بأس من استعمال العلاجات العشبية المساندة بعد التأكد من أمانها وعدم تعارضها مع الحالة الصحيّة والأدوية التي يتناولها الإنسان (4)، وبسبب الانتشار الواسع للسمنة وزيادتها في الفترات الأخيرة وفشل علاجها بالطرق ووسائل السابق ذكرها من قبل الكثيرين، تلجأ الأبحاث العلميّة لدراسة دور العلاجات العشبية وما يمكن أن تفيده في مجال علاج و دواء السمنة وزيادة الوزن (5)، وسنذكر فيما يلي بعض الدراسات العلميّة التي بحثت دور الكركم في خسارة الوزن والتخسيس وتراكم الدهون.

ونظراً لفوائد الكركمين (المركب المتعدد الفينول الأساسي في الكركم) في كبح نمو الأورام السرطانيّة عن طريق منع تكون الأوعية الدموية الجديدة، بحثت دراسة إمكانية عمله في منع تكون النسيج الدهني بالميكانيكية نفسها، وبالتالي مقاومته للسمنة، حيث تم إعطاء فئران التجارب حمية عالية الدهن لتحفيز السمنة، وتم تدعيم هذه الحمية في مجموعة من الفئران بإضافة 500 ملجم من الكركمين لكل كيلوجرام من الحمية لمدة 12 أسبوعاً، ولم تؤثر إضافة الكركمين إلى الحمية في كمية الطعام المتناولة، ولكنه مع ذلك قلل من وزن الجسم والدهون المتراكمة وحجم الأوعية الدموية في النسيج الدهني، كما أنه رفع من أكسدة الدهون ورفع من النشاط الأيضي للخلايا الدهنيّة، ووجد أيضا أنّ الكركمين يحفز الموت الطبيعيّ لخلايا النسيج الدهني، هذا بالإضافة إلى ما وجدته الدراسة من تأثيراته الإيجابية في خفض مستوى الكوليسترول في الدم، ويقترح الباحثون في هذه الدراسة إمكانية الاستفادة من تناول الكركمين في الحمية في محاربة السمنة وزيادة الوزن (5).

ويمكن أن تلعب الأجزاء الأخرى من الكركم (المختلفة عن الكركمين وبقية مركبات الكركمينويد) دوراً أيضاً في محاربة السمنة؛ نظراً لما تحتويه من النشا غير القابل للهضم والألياف الغذائيّة، والتي لها دور معروف في إبطاء عمليّة الامتصاص وخفض إفراز الإنسولين، وبالتالي خفض الشعور بالجوع وكميّة السعرات الحرارية المتناولة، كما وجدت العديد من الدراسات أنّ الأحماض الدهنيّة القصيرة السلسلة التي تنتج من البكتيريا النافعة بعد هضمها للألياف الغذائية تؤثر في إفراز هرمونات الجهاز الهضمي وتقلل من الشهية ورفع جلوكوز الدم، وبناء على ذلك فحصت دراسة تأثير ونتائج المواد المتبقية من الكركم المستخدم في استخلاص المواد الملونة (الكركم المستهلك) وتأثير ونتائج مسحوق الكركم في كتلة الدهون في جرذان التجارب المغذية على الحمية العالية الدهن، حيث تم تدعيم الحمية بنسبة 10% من مسحوق الكركم في إحدى مجموعات التجربة أو 10% من الكركم المستهلك في مجموعة أخرى لمدة 28 يوماً ومقارنتهم بمجموعة لم يتم تدعيم حميتهم.
ووجد في هذه الدراسة أنّ مجموعتي الكركم والكركم المستهلك قد ارتفع محتوى البراز لديهم من الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة، وارتبط انخفاض تناول الطعام مباشرة بانخفاض الدهون المتراكمة داخل البطن في هاتين المجموعتين، وكانت أوزان مجموعة مسحوق الكركم أقل من مجموعة الكركم المستهلك التي لم تنتج بفروق معنويّة عن مجموعة الحمية عالية الدهن غير المدعّمة، مما يدل على أنّ الأجزاء الأخرى من الكركم قد تساند دور الكركمين في خسارة الوزن، إلا أنّ التأثير ونتائج الأكبر يبقى للكركمين (2).

وأجريت دراسة على 44 شخصاً مصاباً بالسمنة وزيادة الوزن والمتلازمة الأيضيّة من مجموعة من الأشخاص الذين أعطوا حمية وتدخلاً في نمط الحياة لمدة 30 يوماً، حيث تم اختيار الأشخاص الذين كانت خسارة وزنهم خلال هذه الفترة أقل من 2%، وتم إعطاء الكركمين (والذي تم ربطه مع فوسفوليبيدات زيت دوار الشمس وخلطه مع البيبيرين المستخلص من الفلفل الأسود لرفع إتاحة الكركمين الحيويّة في الجسم) لمجموعة منهم لمدة 30 يوماً ومقارنتها بالمجموعة الأخرى التي حصلت على علاج و دواء وهميّ (Placebo)، حيث وجد أنّ الكركم رفع من خسارة الوزن والتخسيس من 1.88% إلى 4.91% وحسن من خسارة دهون الجسم من 0.70% إلى 8.43% وحسن من انخفاض محيط الأرداف من 0.74% إلى 2.51% ومن انخفاض مؤشر كتلة الجسم من 2.10% إلى 6.43%. واستنتج باحثو هذه الدراسة أنّ الكركمين المتاح حيوياً للجسم يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابيّة في خسارة الوزن والتخسيس وعلاج و دواء السمنة وزيادة الوزن (6).


محاذير استعمال الكركم بجرعات علاجية

(7)
يعتبر الكركم آمناً عندما يتم تناوله بالجرعات العاديّة في الحمية، كما أنّ الجرعات الاعتيادية تعتبر آمنة على الحامل والمرضع، ولكن يجب اسشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي علاج و دواء عشبي، ويعتبر تناول الكركم بجرعات علاجيّة آمناً إلى حد 8 أشهر عندما يتم استعماله بالجرعات الصحيحة والمحددة.
ويجب عدم تناول الكركم بكميّات علاجية من قبل الحامل لما له من تأثيرات قابضة للرحم ومحفزة للحيض، كما أنّ عدم توفر معلومات كافية عن تأثيره في فترات الرضاعة يوجب تجنبه تحوطاً.
كما يجب تجنّب تناوله بجرعات علاجية في حالات مشاكل وعيوب المرارة ومشاكل وعيوب النزيف، ويجب مراقبة سكر الدم عند تناوله في المصابين بمرض السكري، حيث إنّه يخفض من سكر الدم، كما أنّه يمكن أن يزيد من سوء حالات الارتجاع المريئي.
ويجب أخذ الحيطة والحذر عند تناوله في حالات الأمراض الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي والرحم والمبيض ومرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis) وتليفات الرحم، وذلك لما يمكن أن يقوم به الكركمين من أدوار مشابهة للإستروجين، وعلى الرغم من أن بعض الأبحاث تشير إلى تأثيرات إيجابية للكركم في هذه الحالات، ولكن يجب أخذ الحيطة والحذر حتى تصبح هذه المعلومات أكثر وضوحاً.
وتجب الحيطة أيضاً عند استعمال الكركم من قبل الرجال المصابين بالعقم، لما له من تأثيرات سلبية على مستويات التستوستيرون وحركة الحيوانات المنوية، كما يجب التوقف عن تناوله قبل أسبوعين من مواعيد العمليات الجراحية لما له من تأثير ونتائج خافض لتخثر الدم.
وبسبب تأثيراته المضادة لتخثر الدم، يتفاعل الكركم مع الأدوية المميّعة للدم والتي تبطئ من تخثره.
  • ملاحظة: لا يعتبر هذا المقال بديلاً عن استشارة الطبيب.


تعبيراتتعبيرات