خطوات سهله لحفظ القرآن الكريم أنزل الله الكتاب العظيم القرآن لهداية البشرية واخراجها من الظلمات إلى النور، وأقسم بتعهد حفظه من التحريف والتبديل والتغيير، فحفظه أولاً في قلوب الرجال الأوائل ثم في الكتب المسطورة وفي قلوب عدد كبير من سكان الأرض، وبحمد الله مضى عليه أكثر من 1400 عام ولم يتبدل حرف مكان حرف ولا حركة مكان حركة .



فكل الكتب في كل أرجاء الآرض له نفس الصياغة ونفس التشكيل ونفس الحروف ولا فرق فيها أبداً بحروفه السبعة، ووعد الله الذين يحفظون الكتاب بقلوبهم ويلتزمون أوامره بالجنة والتوفيق في الدنيا والتقدم والتميز في الدنيا والآخرة على جميع البشر، ولحفظه فهناك طرق ووسائل كثيرة تسهل ذلك منها التدبر والتمعن في آياتها وفهمها وتطبيقها آية آية فيسهل الحفظ وهي طريقة تسير وفق القاعدة "قليل دائم خير من كثير منقطع" .



ولكن لجعل هذا الأمر أكثر واقعية فيمكن أن يقرأ الإنسان بعد كل صلاة صفحة واحدة فقط من المصحف فاليوم فيه خمس صلوات أي خمس صفحات أي سينتهي المصحف في مدة 120 يوما أي في أربعة شهور فحسب وسيكون القلب امتلأ به وحفظ، وهناك من المساعدات على الحفظ والتركيز وهي الحفظ قبل النوم وبعد الإستيقاظ فإن الذاكرة تخزن آخر ما ورد إليه وتستقبل أول ما يرد إليه قبل النوم وبعد الإستيقاظ، ولجعل القرآن أكثر حياة للإنسان فإنه يفضل أن يكون رفيق السفر والقعود والوقوف فكل الوقت هو معك أينما كنت تقرأ منه ما تيسر لك فإنه مريح للنفس وأيضا تقوي نفسك في حفظك وتعزم على الانتفاع من أوامره ونواهيه فتلتزم تطبيقها لتحسن إلى الناس وتصلح شأنك وشأنهم باللطف واللين والرقة.



وإن كنت في عطلة وأردت حفظه فإن بإمكانك أن تقسمه على فترة قصيرة فتفرغ نفسك بالكامل له بحيث تحفظ كل يوم منه 10 صفحات أي كل صلاة صفحتان فتكون قد حفظته عن ظهر قلب في شهران وحسب، وفي ذلك منافسة عظيمة وأجر كبير، فلا يضيع الأجر إلا من بعقله خبل، والأجر عظيم والوقت يمر، فلا بارك الله في وقت لم يكن فيه عمل أو ذكر.



ومن الأمور التي تجعلك تتشجع على الحفظ هي أن القرآن يحفظ من يحفظه وينير مستقبل حفاظه ويفتح لهم أبواب الخير كلها ويغلق عنهم أبواب الشر ويوصدها بحيث يرون الحياة باهجة مسرورة تقبل إليهم في غير مكر منها ولا خديعة فإنهم من عرفوا الحق وهجروا المجازات حتى استطاعوا أن يحققوا ربح الدنيا وربح الآخرة بحفظ آيات لا تضل من فهمها ولا تترك من رافقها حتى توصله إلى بر من الأمان بعيد عن مكر كل من الإنس والجان وأعمال المفسدين في الأرض، فلا يستطيع أحد الاقتراب من حافظ القرآن في قلبه فهو الحامي والسور المنيع الذي يحمي من كل شر ومن كل بلاء نزل أو سينزل.