سيرة خديجة ام المؤمنين

تعرف على حياة أم المؤمنين سيدة نساء قريش، أولى زوجات النبي، هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد الغزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر من كنانة قريش. يلتقي نسبها مع الرسول في الجد قصي بن كلاب. أمّها قرشية أيضًا. ولدت السيدة خديجة في مكة، تعتبر عائلتها من أشراف قريش وأهل مكة.
تقدم لخطبتها أو هالة النباش، من تميم، وتزوجها وأنجبت له ولدًا أسماه هالة. وبعد أن توفي أبو هالة، تزوجها عتيق بن عابد رجل من مخزوم، فأنجبت له هند، ثمّ توفي عتيق أيضًا.
بقيت السيدة خديجة أرملة تعتني بولديها وتربيهم واهتمت بتجارتها، سمعت السيدة خديجة بالصادق الأمين محمد بن عبد الله، فعرضت عليه أن تستأجره في تجارتها وينال من الرزق أكثر ما ينله الآخرون ممن سبقوه، فخرج للشام وباع ما باع حتّى حقق الضعف ممّا كانت تربح، ما أثار إعجابها به، فعرضت نفسها عليه للزواج عن طريق صاحبتها فأجاب بالقبول.
تزوجت السيدة خديجة وهي بعمر الأربعين، وكان محمد بن عبد الله رجلًا بعمر الخامسة والعشرين، أي أنّها أكبر منه بخمسة عشر عامًا.
أنجبت أم المؤمنين أول مولودة وهي زينت، ثم رقية، ثم القاسم، ثم إبراهيم، ثم فاطمة التي كانت كأنها هبة من الله بعد أن حكم محمد بين قبائل قريش على خصومة وضع الحجر الأسود.
مرّت الأشهر والسنون، وحان وقت عموم الهداية والسلام على أرض، وخروج الناس من ضلالتهم وعبادة أوثانهم إلى هدايتهم وعبادة الله الواحد الأحد، اختار الله محمدًا من بين الخلائق ليكون ختامًا لسلسلة الأنبياء مبعوثًا للبشرية كلها. اعتاد النبي أن يخرج للتأمل والتدبر والاختلاء والاعتكافي في الأودية وغار حراء مدة شهر كامل من كل عام، حتّى إذا انتهى، طاف بالكعبة سبعاً فعاد إلى بيته، أخبرت خديجة ما يفعله زوجها إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، فأنبأها أنه سيكون نبي قومها الذي بشرت به المسيحية في هذا الزمان. نزل الوحي على محمد أثناء تعبده في غار حراء، فعاد بقصته المشهورة إلى زوجته خديجة مخبراً إياها بما حدث، فأيقنت أنه رسول الله. كانت أول من آمن به مصداقةً لنبوته، وأول من صلى مع الرسول. وقفت إلى جانبه وساندته في الشدائد.
كانت درع زوجها بعد وفاة عمه ابو طالب من سادة قريش، إلّا أنّ المرض قد لازمها واشتد بها، فلازمت فراشها حتى ماتت، كان موتها ذو وطأة شديدة على نفس النبي، فكانت أقرب الناس إلى قلبه وأحبهم إليه، وكانت السيدة عائشة تغير منها غيرة شديدة، لقب ذاك العام بعام "الحزن"، كانت من وقف بجانب النبي في كافة شدائده وأعانته مالًا، وولدًا، ونصرةً، وتصديقًا، وإيمانًا، بما جاءه من عند الله.
 


تعبيراتتعبيرات