معلومات عن حياة عثمان بن عفان من منا لايعرف عثمان بن عفان؟ذاك الصحابي المعطاء،ثالث الخلفاء الراشدين بعد أبي بكر الصديق،وعمر بن الخطاب-رضي الله عنهما-،وأحد العشرة المبشرين بالجنة،كان حييا رقيق القلب،حتى قيل أنه رجل تستحي منه الملائكة،وقد كان أيضا ورعا تقيا كثير الصيام والتهجد،وممن يكثرون الإنفاق في سبيل الله.
عرف عثمان بن عفان-رضي الله عنه-بذي النورين،وذاك لأنه تزوج اثنتين من بنات رسول الله-صلى الله عليه وسلم-،وهما رقية وأم كلثوم-رضي الله عنهما-ولم يعرف عن أحد غيره أنه قد تزوج بابنتين من بنات رسول الله-عليه احسن وأفضل الصلوات والتسليم-.
وفيما يروى عن قصة زواجه بابنتي رسول الله-صلى الله عليه وسلم-،أن رقية بنت رسول الله-وأمها خديجة بنت خويلد-رضي الله عنها-قد زوجها رسول الله عتبة بن أبي لهب،وزوج أختها أم كلثوم،وأمها خديجة بنت خويلد-أيضا-رضي الله عنهما، عتيبة بن أبي لهب،ولما نزل قوله تعالى:(تبت يدا أبي لهب وتب)،قال أبو لهب وزوجته أم جميل بنت حرب-الملقبة في كتاب الله بحمالة الحطب-لابنيهما عتبة وعتيبة أن فارقا ابنتي محمد،فتزوج عثمان بن عفان بعد هذه الحادثة من رقية-رضي الله عنها-،وأنجب منها عبد الله،لكنها مرضت أثناء غزوة بدر،وتخلف عثمان زوجها عن الغزوة بإذن من رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لأجل الاعتناء بها،لكنها توفيت بعد ذلك،فما كان من عثمان إلا أن حزن حزنا شديدا بعد وفاتها،حتى أن نبي الله-صلى الله عليه وسلم- رآه ذات يوم مهمومافسأله:ما لي أراك مهموما هكذا؟فأجابه عثمان-رضي الله عنه-:ماتت ابنة رسول الله-عليه الصلاة والتسليم-وانقطع الصهر بيني وبين رسول الله،فبينما رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يستمع له،جاءه جبريل،فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لعثمان بن عفان:(‏هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها).
ذاك هو عثمان بن عفان-ذو النورين-،والذي اشتهر بالكرم والإنفاق في سبيل الله،ّ روي أنه جهز جيش العسرة في غزوة تبوك،حتى روى الصحابة أن نبي الله-عليه احسن وأفضل الصلوات والتسليم-قال حينها(ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم).
وقد توفي عثمان بن عفان-رضي الله عنه-وكان عمره آنذاك قد جاوز الثمانين عاما،وقد قتل ظلما في داره،وكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قد أخبر بقتله ظلما في حياته-وهذه من علامات و دلائل النبوة-فقال أن عثمان سيقتل في فتنة مظلوما.
رحم الله عثمان بن عفان،وجزاه عن كافة المسلمين خير الجزاء,وجمعنا وإياه في جنات الرضوان والنعيم.