ما هي الحكمة من نزول القران منجما

معلومات عن مدة نزول القرآن الكريم يعتبر القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل، فلقد أنزله الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويبدأ المصحف بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، ولقد اختلف الكثير من العلماء في طريقة نزول القرأن الكريم، فالبعض يرى أن القرأن الكريم بدأ في النزول على سيدنا محمد في ليلة القدر.
واستمر نزوله بعد ذلك بشكل مفرق في أوقات عديدة، بينما البعض الأخر كان يرى أن القرآن الكريم نزل جميعه في ليلة القدر للسماء الدنيا، ونزل بعد ذلك على الرسول منجمًا طوال أيام السنة كلها، بينما الرأي الثالث يرى أن القرآن الكريم نزل من اللوح المحفوظ مرة واحدة، وقام بعد ذلك حفظة القرآن بإنزاله على سيدنا جبريل مفرقًا وقام سيدنا جبريل بإنزاله على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مفرقًا لمدة ثلاثة وعشرين عامًا، وسوف نتعرف على الحكمة من نزوله منجمًا.

الحكمة من نزول القرآن الكريم منجمًا

من المعروف أن القرآن الكريم نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منجمًا، ويقصد بذلك أن القرآن الكريم لم يتم نزوله على خاتم الأنبياء سيدنا محمد مرة واحدة بل تم نزوله عليه على دفعات سواء آيات أو سور، وذلك على حسب الظروف والأحداث التي كان يشهدها العالم الإسلامي خلال ذلك، وبالتالي نلاحظ أن القرأن الكريم نزل مفرقًا ويرجع الحكمة وراء ذلك لعدة أسباب تتمثل أهمها في:
1- تسهيل على الرسول محمد والصحابة أيضًا حفظ القرآن الكريم وفهمه بكل سهولة، وخاصة أن سيدنا محمد والكثير من الصحابة كانوا أميين وبالتالي لا يتمكنوا من القراءة والكتابة، ومن هنا يتضح مدى الحكمة من قيام الله عز وجل بإنزال القرآن الكريم مفرقًا عليهم وذلك حتى يتمكن الرسول والصحابة من حفظه بطريقة سهلة وبسيطة أيضًا.
2- تعليم الصحابة أحكام الإسلام بطريقة تدريجية وليس مرة واحدة مع التدرج أيضًا في تشريع الأحكام، فلم تفرض الصلاة على المسلمين مرة واحدة ولكن بدأت بالتدرج، حيث بدأت الصلاة بقيام صلاة الليل وتدرجت بعد ذلك وشملت ضرورة أن يصلي المسلمين ركعتين في أول اليوم وكذلك ركعتين في أخره، وكانت تعرف كل منهما بصلاة الغداة وصلاة العشى، وبعد ذلك تم فرض الصلوات الخمس على المسلمين.
3- الرغبة في تثبيت قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وخاصة أن سيدنا محمد وجد من قومه تعنت وعصبية زائدة وتعرض للكثير من الأذى والمعارضة، وبالتالي كان نزول القرأن الكريم منجمًا كعامل مهم من عوامل الصبر للرسول.
4- التأكيد على أن القرأن الكريم مصدره الله عز وجل وخاصة أن في نزول القرأن الكريم منجمًا ومفرقًا دليل على أن هذا القرأن جاء من عند الله سبحانه وتعالى، ونلاحظ أن أول ما نزل من القرأن الكريم على سيدنا محمد هو بداية سورة العلق في قول الله تعالى ” اقرأ باسم ربك الذي خلق”.
5- نزل القرأن الكريم مفرقًا أيضًا من أجل مزامنة جميع الأحداث التي وقعت في عهد النبوة، وخاصة أن بعض أيات القرأن الكريم جاءت على بعض الأحداث التي شهدها الدين الإسلامي خلال ذلك.
6- يؤكد مدى إعجاز القرأن الكريم سواء من ناحية الإعجاز البياني أو التشريعي أيضًا.

مدة نزول القرأن الكريم

تصل مدة نزول القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حوالي 23 عامًا وتشمل هذه الفترة بداية بعثة النبي محمد لوفاته، وبالتالي يتضح من ذلك أن القرأن الكريم نزل مفرقًا ولم يتم نزوله مرة واحدة على النبي.


تعبيراتتعبيرات