معلومات عن حياة فاطمة الزهراء تعرّض النّبي صلّى الله عليه و سلّم في بداية دعوته إلى الكثير من الأذى ، فكان عمّه أبو لهب و امرأته يضعون القاذورات و الأوساخ على باب بيت النّبي الكريم ، و في زحمة الضّغوطات و الأذى و المضايقات التي تعرّض لها النّبي و أصحابه في بداية دعوتهم ، ظهرت فتاة من بيت النّبوة الطّاهر و هي السّيدة فاطمة الزّهراء لتقوم بدورٍ بطوليٍّ و تتحمّل الأذى مع من تحمّله مع أبيها و تصبر على ذلك فكانت تزيح الأذى حين يضعه الكفّار حول بيت النّبوة ، و تدافع عن أبيها دفاعاً مستميتاً مستمدّة قوّتها من قوّة النّبي صلّى الله عليه و سلّم ، فهي بضعةٌ منه يؤذيها ما يؤذيه و يسعدها ما يسعده ، و قد كانت السّيدة خديجة رضي الله عنها نعم المربية لابنتها فاطمة ، فقد ربّتها على القوّة و الأخلاق و كلّ أمرٍ حسن ، فكانت فاطمة مثالاً للمرأة الصّالحة التي تتمثّل أخلاق الإسلام في حياتها ، و قد كان النّبي الكريم صلّى الله عليه و سلّم يحبّها حباً كبيراً ، فكان لا يقبل من أحدٍ أن يؤذيها أو يجرح مشاعرها مبيّنا أنّها بضعةٌ منه ، و قد تزوّجت السّيدة فاطمة من سيّدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، و قد أمهرها درعه يومئذٍ ، و ولدت له سيدا شباب أهل الجنة و سبطي النّبي الكريم الحسن و الحسين رضي الله عنها ، و قد أسّر النبي لها عند موته حديثاً فبكيت ثمّ ضحكت ، فحين أخبرها أنّه منتقل إلى الرّفيق العلى بكيت لذلك ، و حين أخبرها بأنّها أوّل أهله لحوقاً به ضحكت و استبشرت ، و السّيدة فاطمة هي سيّدة نساء العالمين كما صحّ عن النّبي صلّى الله عليه و سلّم .

و قد سمّيت فاطمة رضي الله عنها بالزّهراء ، و اختلف في سبب تسميتها بهذا الإسم ، فمنهم من قال أنّه بسبب أنّها كانت بيضاء مشرّبة بالزّهرة أو الحمرة كما يقال أزهر للذّكر و زهراء للأنثى ، و قيل أنّ سبب تسميتها بذلك هو أنّها تزهر لأهل السّماء كما تزهر النّجوم لأهل الأرض .

و أخيراً كانت السّيدة فاطمة رضي الله عنها بحقّ سيّدة النّساء و زهرتهم في الدّنيا و الآخرة .