طرق الحوار الناجح


معلومات عن كيفية ادارة حوار سليم إن الحوار في اللغة هو مصدر مشتق من الجذر اللغوي (حور)، ومن المعاني الشائعة لهذا المصدر: النقاش، ومبادلة الكلام، أو الأخذ والرد بالكلام لهدف معين، ونحو ذلك. حيث جاء في معجم لسان العرب: « المُحاوَرَة: المُجَاوَبَة. والتَّحاوُرُ التَّجاوب. » ، وقد جاء أيضاً في معجم القاموس المحيط: « وتَحاوَرُوا: تَراجَعُوا الكلام بينهم. » والحوار قد يكون بين شخصين فقط، وقد يكون بين أكثر من شخصين.

وقد يتبادر إلى أذهان البعض من الناس التساؤل عن الفرق بين الحوار والجدال، فنقول: أن من العلماء من يفرق بين الحوار والجدال، ومنهم من يعتبر أنهما مترادفان في اللغة، وأن دلالتهما واحدة، والقول بأنهما مترادفان هو القول الصحيح والله أعلم. ولا بد أن يكون هناك هدف مهم، وغاية معتبرة ومفيدة للحوار، إذ أن الحوار الذي ليس له هدف مهم أو غاية معتبرة هو نوع من اللغو، ومضيعة الوقت، ومن الأهداف التي ينبغي أن يقوم الحوار من أجلها: الوصول إلى الحقيقة في موضوع معين. وإقامة الحجة والبرهان من بعض أطراف الحوار على البعض الآخر. وكذلك دفع الشبهات والشكوك الموجودة عند بعض أطراف الحوار.

وحتى يكون الحوار الذي يدور بين شخصين أو أكثر ناجحاً، فإن هناك عدة أمور يجب أن تتم مراعاتها من قبل أطراف الحوار، ومنها:


  • أن يكون موضوع الحوار هادفاً ومفيداً، بحيث يقوم أطراف الحوار بمناقشة مسألة علمية معينة، أو قضية ما لها أهمية.
  • أن يتميز كل طرف من أطراف الحوار بالأهلية والكفاءة والقدرة على المحاورة، فلا يجوز أن يدخل شخص ما في محاورة، وهو يجهل الموضوع الذي تدور حوله، وليس عنده تصور كامل له، أو أن يدخل في محاورة، وهو لا يعرف كيف يحاور.
  • اتخاذ الأسلوب الحسن واللين والهادئ، والبعد عما سواه من الأساليب التي تتسم بالشدة والقسوة والتجريح، والصخب والضجة.
  • أن يتكلم كل طرف من أطراف الحوار بكلمات وعبارات واضحة وموجزة، وبعيدة عن الإسهاب والاسترسال. وأن يحرص كل طرف على حُسْن الإلقاء للآراء والحجج.
  • أن يتحلى كل طرف من أطراف الحوار بالحِلم والأناة، وسعة الصدر تجاه الأطراف الأخرى.
  • أن يبتعد كل طرف من الحوار عن العصبية للآراء التي تعمي الأبصار، وتنفر القلوب، وتوقع النزاع بين أطراف الحوار.
  • أن يلتزم أطراف الحوار بالتجرد والبعد عن الهوى، والسعي لإصابة الحق، والوصول إليه.

  • تعبيراتتعبيرات