كيفية التخلص من شدة خوفك يمكن اعتبار الخوف على أنّه أحد أخطر الأحاسيس التي تتسلل إلى القلب وهو أحد أكثر الأحاسيس إزعاجاً للإنسان، وذلك يأتي نظراً لما يسببه هذا الشعور من اضطرابات في حياة الإنسان، حيث يعمل الخوف ويؤدي إلى تدمير حياة الإنسان وابتعاده عن كل لذّة وكل متعة وكل نشاط وكل شيء في حياة الإنسان بسبب رهبت الإنسان من هذا الأمر الخطير، ولكن الخوف إن بقي في حدوده الموضوعية فإنه سيكون مفيداً، فهو مدعاة ودافع للإنسان حتى يأخذ الحيطة والحذر قبل شروعه بتنفيذ أي أمر من الأمور، وقبل أن يخطط لهذا الأمر حتى. والخوف في نهاية الأمر إن أردنا أن نعطيه حجمه الحقيقي فهو لا يتعدى فكرة في الخيال تأتي وتذهب، ومعرفة حجم هذه الفكرة هو من أشد الأمور التي قد تساعد الإنسان على الانتهاء والتخلص من هذا الخوف الذي يواجهه في حياته. وهناك أمور متعددة تسبب الخوف للعديد من الناس معاً، من أهم هذه الأمور الشيخوخة والماضي والمستقبل والموت وما بعد الموت وخاصة إن كان من أتباع إحدى الديانات السماوية الثلاثة وغيرها العديد من الأمور. والأمور الأخرى التي يخاف البشر منها يمكن تصنيفها بشكل أو بآخر ضمن عناوين الخوف العريضة السابقة، فمثلاً يخاف الإنسان إذا كان الإنسان يخاف خسارة ماله بسبب حركة طيش قد يتعرض لها في المستقبل فهذا يمكن تصنيفه على أنّه خوف من المستقبل وهكذا.

من أبرز العلامات و دلائل التي تظهر على الإنسان الخائف هي شعوره بالتوتر بالإضافة إلى فقدان القابلية لتناول الطعام والجفاف الشديد في الحلق والتعب وربما يكون تعباً غير مبرر والتعرق وغيرها العديد من العلامات. ويمكن أن يتخلص الإنسان من خوفه عن طريق اعترافه بهذا الخوف بالدرجة الأولى فبعد ذلك كل شيء سيهون، ثم وبعد ذلك ينبغي زيادة الثقة بالنفس بدرجة كبيرة جداً، فالثقة بالنفس تزيد الشجاعة عند الإنسان، كما ويتوجب أن يتم فصل الخوف عن مسببه أو عن الموقف الذي أنتج حالة الخوف هذه، ومن هنا يمكن للإنسان أن يقيم الخوف الذي يخافه إن كان متناسباً ومتناسقاً مع ما الموقف الذي تعرض إليه أم لا، وبعد إجراء عملية التقييم هذه يمكن للإنسان أن يعمل وبكل جهده على أن يعرف حجم خوفه ويتغلب عليه بكل بساطة وسهولة ويسر، وأخيراً يمكن للإنسان أن يتخلص من خوفه عن طريق زيادة علمه ومعرفته وقدرته على فهم الأمور بشكل جيد وتحليلها فهذا من الأمور التي تساهم وبشكل كبير جداً في تخلص الإنسان من الخوف المسيطر عليه في حياته.