تعرف على حكم زواج المتعة من احد أشكال الزواج العديدة الدّارجة في كافة الطوائف والفرق الإسلامية ، مثل زواج المسيار المشهور عند الطائفة الوهابية ، وزواج المتعة معروف ودارج عند الطائفة الشيعيّة وخصوصاً ألاثني عشرية منها ، ولا تعترف به طائفة أهل السنّة ، وتجد أنه زواجاً باطلاً ولا يستند إلى أسانيد شرعيّة ، في الوقت الذي تجد فيه الطائفة الشيعيّة تحتج بأنه كان في عهد الرسول وأن كثيراً من الصّحابة قد تمتّع ، أي تزوّج من خلال زواج المتعة ، وأن الذي عطّله وألغاه هو الخليفة الثاني سيّدنا عمر بن الخطاب دون وجه حق شرعي كما يدعون .
ما المقصود بزواج المتعة ؟
إن زواج المتعة عند الشيعة هو عقد زواج بين رجل بالغ وامرأة بالغة على مهر محدّد ولمدّة زمنيّة محدّدة ، وبعدها يتم الإنفصال والطّلاق بانتهاء المدة المحددة ، ويتم الإعتراف بأي أبناء ينجمون عن هذا الزواج ويُلحقون بنسب الأب المتمتّع ولهم ذات الحقوق والواجبات التي تسري على الأبناء الآخرين ، إذن ما يميّز هذا الزّواج عن الزّواج العادي هو أنه يُعقد من أجل الحصول على المتعة الجنسيّة فقط ، وتحدده مدة محددة يقررها ويوافق عليها الرجل والمرأة المقبلان على هذا النوع من الزواج .
وقد بالغ الشيعة بوضع مقولات مبالغ فيها لتعزيز شأن هذا الزواج ، كقولهم : " إن التمتع ولو لمرة واحدة يعدل سبعين حجة لبيت الله الحرام " ، وكقول الكثيرين منهم : " من لم يتمتع لا يدخل الجنة " . وقد احتار المنطق أمام مثل هذا المنطق الذي يخلو أصلاً من كل منطق ، فلو تجاوزنا وأجزنا للشيعة هذا الزواج على مضض منا ، ومناهضين ما تسكن وتطمئن إليه الفطرة السليمة ، فكيف لفطرتنا أن ترى بهذا النوع من الزّواج وكأنه أمر عظيم الحسنات وفائق الخيرات كما يصوره أئمتهم للعامة منهم ، فأين النّبل والرّقي في مثل هذا الزواج ؟ وعلى الصعيد المقابل ترى الشيعة يوجهون سهام النّقد بدورهم لأهل السنّة لما يسمّى عندهم بزواج المسيار ، والذي والحق يقال نسخة تكاد تكون مطابقة لزواج المتعة والإختلاف فيما بينهما لا يتعدى الاسم فقط.


قبل التعرج لحكم زواج المتعه يجب علينا معرفه تعرف ما هو زواج المتعة وتعرف ما هو الفرق بين زواج المتعة والزواج بنية الطلاق
فزواج المتعة : هو الزواج المؤقت أو الزواج المنقطع ، أو المتعة ، وصفته : أن يعقد الرجل على المرأة لمدة محدودة ، تكون طالقاً بانتهائها دون الرجوع للزوج في الطلاق
اما الزواج بنية الطلاق : فهو زواج يكون فيه الزوج قد وضع لنفسه فترة بعدها يريد ان يطلق زوجته ولكن هنا الفرق فان الزوج يكون قادرا على ان يمسك الزوجه او ان يطلقها بعد انقضاء المدة وعلى سبيل المثال من الزواج بنية الطلاق ان يخرج رجل لطلب العلم في دولة معينة فيتزوج فتاة من تلك المنطقة ويضع في نفسه انه سيطلقها بعد ان ينهى دراستة فله الخيار بعد نهاية الدراسة ان يبقيها على ذمتة او ان يطلقها

اما عن حكم زواج المتعة وباختصار شديد فهو زواج باطل ومحرم باتفاق الائمة والفقهاء وقد سمي بالمتعه لانه الرجل يستمتع بزوجته يوما او اسبوعا او شهرا وسمي ثم ينتهى بانقضاء المتعه في وقت لاحق ومتفق عليه وقد اجازة الرسول عليه الصلاة والسلام في يوم فتح مكه بسبب الحرب وظروف الجيش الاسلامي وفي غزوة خيبر ولمدة ثلاث ايام ثم حرمها الى يوم القيامة وقد ثبت ان سيدنا عمر صعد الى المنبر وامام الصحابة ثم قال والله لا اجد احدا تزوج بزواج المتعة الا رجمتة الا ان ياتيني باربعة شهداءان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اجازها بعد ان منعها ومع ذلك سكت كل الصحابة ولم يعترض احدا ويجب الذكر هنا انه من الخطا الظن ان سيدنا عمر هو من منعها
وقد اجتمع علماء والفقهاء على تحريم زواج المتعه للاحاديث الصريحة القاطعة في التحريم وقد ذكر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ان تحريمة دائم الى يوم القيامة كما ثبت في صحيح مسلم حيث قال سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه انه عزا مع رسول الله علية الصلاة والسلام يوم فتح مكه فقال (( يا ايها الناس اني كنت اذنت لكم الاستمتاع من النساء وان الله قد حرم ذلك الى يوم القيامة ))
وقد اجمع العلماء ان المتعة كانت جائزة ثم نسخت واستقر على النهي والتحريم
مارواه البخاري ومسلم ومالك في الوطأ عن الزهري بسنده عن علي كرم الله
وجه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر " بضم الحاء " الأهلية
) وقد أورده الأمام مسلم في صحيحه ما يزيد عن عشرة أحاديث كلها صريحه واضحة تحريم نكاح المتعة وأن
الحرمة هي التي أستقر عليها ألأمر آخرا , وهذا قول علماء أهل السنة
جميعهم , وروى ابن ماجه بسنده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم
المتعة , فقال :- (( ياأيها الناس اني كنت أذنت لكم في الأستمتاع ألا و ان الله قد حرمها الى يوم القيامه