كورونا لحظات رعب يرويها العائدون من الصين


كورونا أصبح خطر العصر على الرغم من بداية أعراضه البسيكة إلا ان عواقبها مدمة للغاية ولقد روى الطالب "عبدالرحمن" أحد المبتعثين الذين قضوا في الصين قرابة العامين وعاد أمس على طائرة الإجلاء التي وفّرتها السفارة، تفاصيل المعاناة والاحتجاز في سكنه مع مجموعة من الطلاب السعوديين في مدينة "ووهان"، بؤرة تفشي داء كورونا الذي ضرب الصين وانتشر في بعض الدول حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ.. 
وحكى الطالب  ظروفهم النفسية وكيف كانوا يقضون أيامهم في سكنهم قرابة الـ١٥ يومًا حتى تم إجلاؤهم بطائرة بتوجيه القيادة وجهود السفارة.
وذكر: "قضينا زهاء الأسبوعين وسط تفاقم الأزمة، ولم نكن نخرج أبدًا، ولو خرجنا نرتدي أكثر من كمام، ونحرص على المعقمات، ونتابع ما يستجدّ حول انتشار المرض، وكانت تلك الفترة من أسوأ أيام حياتي.. ووهان مدينة كبيرة وكانت لا تهدأ؛ لكن أصبحت خالية من الناس وأغلقت المحلات، فلا مطاعم ولا محلات، وكانت تنقصنا الخضار حتى أصبحنا نعيش على مخزوننا الغذائي الذي اشتريناه قبل تطور الأوضاع للأسوأ؛ فقد كنت هناك من بداية انتشار المرض وكانت لحظات مرعبة".
وأشار: "لم نكن ننام جيدًا تلك الفترة، وكل فرد من الطلاب في شقته، وكنا نتراسل ونطمئن على بعضنا ونتساعد فيما بيننا، وكانت لدينا مؤونة غذائية لابأس بها ومرات نعمل الوجبات بدون خضار؛ لكن السفارة لم تتوقف عن مساعدتنا حتى وصلنا للرياض".
وقال فهد عريشي: "عدت من الصين قبل أسبوعين؛ وذلك قبل أن تعلن البلاد حالة الطوارئ، وكان هناك تكتّم؛ لكن بعد وصولي أنا وعائلتي في إجازة الطلاب بمناسبة العيد الصيني، بدأت الأحداث تتطور، وأغلقوا مدينة ووهان".
واختتم: "وكان هناك ١٠ طلاب عَلِقوا هناك، منعتهم السلطات من الخروج ولو بالسيارة، وتواصلوا مع السفارة، وأعطتهم تعليمات وقائية، وكانت السفارة تحاول إرسال طائرة ومنعتها الحكومة الصينية، وبعدها تأكدوا وعملوا الفحوصات ووافقوا لهم بالخروج، ووصلوا أمس الساعة العاشرة صباحًا، وعملوا لهم حجرًا صحيًّا، والطلاب يتفهّمون الإجراءات الاحترازية".



تعبيراتتعبيرات