عاجل إثارة غضب السكان المحليين في ألمانيا بسبب طائفه من المسلمين



تسببت مجموعة من المسلمين من طائفة الأحمدية، في إثارة غضب السكان المحليين في ألمانيا، بعد مشاركتهم في أحد أسواق أعياد الميلاد الشهيرة، بهدف الدعوة إلى نشر فكر الطائفة في مناسبة دينية مسيحية.
وطالب بعض السكان بمنع المجموعة من الاستمرار في السوق المقام في مدينة روديشين بولاية الراين الألمانية، الذي يعتبر وجهة سياحية هامة في المدينة، تباع فيه بعض المنتجات التقليدية الألمانية وبعض المأكولات والمشروبات المرتبطة بأعياد الميلاد في ألمانيا.
لكن المجموعة التي تنتمي إلى طائفة الأحمدية أقامت كشكًا تعريفيًّا بفكر الطائفة وبه منشورات تعريفية؛ ما أثار غضب بعض زوار السوق من السكان المحليين الذين اشتكوا من أن هذا العمل غير مناسب من وجهة نظرهم.
وواجه بعض السكان المحليين المجموعة وطالبوهم بمغادرة السوق، وقال أحد السكان الغاضبين لهم: "أنتم لا تنتمون إلى هذا المكان.. هذا سوق لعيد الميلاد"، وفقًا لصحيفة "إكسبريس البريطانية".
وقدم البعض الآخر شكوى للشرطة لإغلاق هذا الكشك، لكن الشرطة في النهاية لا تملك إخلاء المكان أو إجبارهم على المغادرة.
وفي تصريحات خاصة لـ "عاجل"، قال أحمد عويمر مفوض شؤون الحوار والكنيسة لدى المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا؛ إن قيام عدد من المسلمين، أيًّا كان انتماؤهم، بعرض أفكارهم، أمر مصون بالدستور، وحق أصيل للجميع في ألمانيا، لكنه يرى في الوقت ذاته أن التصرف ذاته قد ينقصه بعض الحكمة ويضر أكثر من النفع.
وأوضح "عويمر" أن هناك بدائل كثيرة لنشر الفكر والدعوة في ألمانيا، وقد تكون أفضل بكثير من القيام بما يمكن أن يراه البعض استفزازًا، معتبرًا أن القضية برمتها أمر هامشي.
منظمو السوق في النهاية اجتمعوا واتخذوا قرارً بإخلاء المجموعة المسلمة من المكان؛ وذلك لأنه من الممكن أن يكون هناك خطر أمني على الرواد في حال تحول الأمور وخروجها عن مجراها من جراء بعض ردود الفعل التي من الممكن أن تكون عنيفة.
من جهته، قال عمدة المدينة الذي ينتمي إلى حزب المستشارة الألمانية ميركل "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"؛ إنه مذهول بهذا الكم الكبير من عدم التسامح في المجتمع بعد تلقيه العديد من الشكاوى في الموضوع.
من جهتهم، قال ممثلو الطائفة الأحمدية إنهم أرادوا فقط زيادة الوعي بفكرهم عبر هذه الطريقة للترويج للتسامح والانسجام في المجتمع خلال فترة أعياد الميلاد.
السكان المحليون في المدينة انقسموا بين مؤيدين لوجود كشك الأحمدية في السوق على اعتبار أنه رمز للقبول والتسامح، وآخرين رفضوا بشدة وجوده؛ لأنه غير ذات معنى في المكان؛ وذلك في تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويعود وجود الجماعة الأحمدية في ألمانيا إلى عهد جمهورية فايمار الألمانية (من عام 1919 حتى عام 1933)، وهناك خلاف على عدد أتباع الجماعة الأحمدية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن عددهم يقدر بـ30 ألفًا.


تعبيراتتعبيرات