دونالد ترامب والسبب الرئسي حول ارتفاع سعر اجهزة ابل



الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة، يخضع أحدهما للآخر، السياسة توجه الاقتصاد، والاقتصاد يرسم السياسات، واليوم سنؤكد لكم ذلك من خلال ما قد يحصل خلال السنوات القادمة، وذلك بسبب حدث سياسي بارز، وهو وصول دونالد ترامب لمنصب الرئاسة في أمريكا، وقراراته العدائية اتجاه شركة آبل، فهل حقا سيكون هناك تأثيرات سلبية ؟
هل ترتفع أسعار أجهزة آبل بعد تهديد دونالد ترامب لها ؟
هل ترتفع أسعار أجهزة آبل بعد تهديد دونالد ترامب لها ؟
قبل كل شيء كان ولا يزال ترامب يهدد آبل !
المتابعون للمشهد السياسي الأمريكي، والمهتمون بتصريحات دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي المنتخب مؤخرا)، يعلمون أنه يكره آبل، أو يكره سياساتها، فمنذ قضية آبل ضد FBI، صرّح دونالد ترامب والذي كان مرشحا آنذاك، أنه سيقاطع شركة آبل إن لم تتعاون في تلك القضية، وأنه سيستخدم أجهزة سامسونج ! فضلا عن دعوته الجميع لمقاطعة شركة آبل بسبب تلك القضية.
وكانت تلك أول خطوة في تاريخ العداء المعلن بين ترامب وشركة آبل، وبطبيعة الحال لم يكن لتلك التصريحات العدائية أي أثر على شركة آبل، لكن بعد وصول هذا الشخص لمنصب الرئاسة، فإن تلك التصريحات سيكون لها أثر، قد يرجع بالسلب على شركة آبل، خاصة في حال حافظ ترامب على وعوده السابقة.
ماذا يريد دونالد ترامب من شركة آبل ؟
لم يكن عداء ترامب لشركة آبل اعتباطيا، فهو ينطلق من مبادئ معينة، فهو يعتقد أن آبل لا تتعاون مع المصالح الأمنية ضد المجرمين، وتقوم بحمايتهم بسبب أجهزتها وأنظمة تشغيلها، لذا فهو يريد منها التعاون بشكل أكبر، وبطبيعة الحال آبل لا تريد ذلك بسبب قانون الخصوصية الذي تعتمد عليه.
تويتة ترامب
تويتة ترامب
الأمر الثاني وهو الأهم، فإن دونالد ترامب يريد من آبل أن تقوم بتصنيع أجهزتها داخل أمريكا، وليس في دول أخرى، والتي في النهاية تستفيد هي من تلك المداخيل، حيث يرى دونالد ترامب أن مناصب الشغل تلك من الأولى توظيفها في أمريكا وليس خارجها.
وبطبيعة الحال فإن آبل ليست أمام تصريحات شخص عادي، بل أمام شخص يملك منصب تنفيذي، يستطيع من خلاله سن قوانين تضر بمصالح آبل المالية، أهمها فرض ضرائب بنسب كبيرة على منتجات آبل، وطبعا هذا ما سيزيد من أسعار منتجاتها، ليس فقط على السوق الأمريكي، بل في باقي الأسواق أيضا.
في تقرير جديد، أكد دونالد ترامب أنه تلقى اتصالا من الرئيس التنفيذي لشركة آبل (تيم كوك)، أعرب من خلالها دونالد ترامب حول إمكانية تقديم حوافز كبيرة لشركة آبل في حال قامت بنقل مصانعها إلى الصين، حيث من المقرر تخفيض الضرائب المفروضة على منتجاتها، وبطبيعة الحال سيكون العكس في حال رفضت آبل الطلب.
آبل تستجيب: نقل المصانع من الصين إلى أمريكا !
هذا ما أكدته التقارير، حيث قدمت آبل طلبا للشركات التي تعتمد عليها في تصنيع وتجميع أجهزتها في الصين، وهما: فوكسكون وبيجاترون، من أجل نقل أعمالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يزال لحد الآن مجهولا نتائج هذه المحادثات بين الشركات، لكن من المتوقع أن يتم رفض هذا المقترح، لصعوبة تنفيذه.
تأثير نقل تصنيع وتجميع أجهزة آبل إلى أمريكا كما أكدنا سابقا؛ سيزيد حتما في التكلفة، وبالتالي السعر النهائي للأجهزة، فمن المعروف أن سعر اليد العاملة في أمريكا أغلى بكثير منها في الصين، وآبل لحد الآن تعاني من حيث مبيعات أجهزتها، فما بالك لو قامت بزيادة أسعارها !
ما هي الحلول البديلة التي تمنع زيادة الأسعار ؟
الحل الأوضح هو إقناع الرئيس الأمريكي الجديد بضرورة العدول عن تصريحاته السابقة، وعدم الضغط على شركة آبل وباقي الشركات أيضا من أجل تصنيع أجهزتها في أمريكا، لأن ذلك في النهاية سيضر الجميع، في حين أن آبل تدرس حلولا بديلة تقوم على نقل بعض عمليات التصنيع والتجميع فقط إلى أمريكا، في حين الحفاظ على باقي العمليات في الصين.
والحل الذي تحدثت عنه التقارير، هو إمكانية خروج آبل بمقرها من أمريكا إلى دول أخرى، لكن هذا مستبعد باعتبار أن آبل تعمل حاليا على بناء مقر عصري ومتطور لها، لذا لا يمكن الجزم بشيء، حتى يفصح الرئيس الأمريكي الجديد عن قراراته مع بداية العام القادم إن شاء الله.


تعبيراتتعبيرات